من قرية صغيرة إلى حلم كبير.. رحلة أسرار في طريق النجاح

من قصص نجاح خريجي المساكن الطلابية الخيرية

الاسم: أسرار سيف أحمد ناجي
المديرية: جبل حبشي
الجامعة: جامعة تعز
الكلية: كلية الطب والعلوم الصحيه
التخصص: تمريض عالٍ
التقدير: جيدجدًا

نشأتُ في قرية النوازل بمديرية جبل حبشي، في بيئة بسيطة، وحملت منذ صغري حلمًا بأن أواصل تعليمي الجامعي وأبني مستقبلًا أفتخر به، وأن أكون قادرة على خدمة مجتمعي من خلال تخصصي. وبعد أن أكملت دراستي الثانوية في مدرسة الشهيد علي سلطان، لم أتوقف عند فرحة التخرج من الثانوية، بل بدأت مرحلة جديدة من السعي لتحقيق حلمي في الالتحاق بالجامعة ودراسة التمريض.

كانت رحلتي الجامعية مليئة بالتحديات، فقد كان عليّ الانتقال من قريتي والإقامة في مدينة تعز حتى أتمكن من مواصلة دراستي. وفي تلك المرحلة كان السكن الطلابي بالنسبة لي أكثر من مجرد مكان للإقامة؛ فقد وفر لي الاستقرار والأمان والبيئة المناسبة التي مكنتني من التفرغ لدراستي والاستمرار فيها، كما أتاح لي التعرف على طالبات من بيئات مختلفة والاستفادة من تجاربهن وخبراتهن.

كان للسكن دور كبير في مساعدتي على تجاوز الصعوبات والوصول إلى هدفي. ولو لم يكن موجودًا، لكانت مواصلة تعليمي الجامعي أكثر صعوبة، وربما واجهت تحديات كبيرة في الاستمرار. ومع مرور السنوات، أصبح السكن نقطة تحول حقيقية في حياتي، فلم يساعدني فقط على إكمال دراستي في تخصص التمريض، بل علّمني أيضًا الاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية، وتنظيم الوقت، والصبر والتعاون، وأكد لي أن النجاح يحتاج إلى المثابرة والاستمرار مهما كانت الظروف.

بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد، تخرجت في تخصص التمريض بتقدير جيد جدًا، وبدأت مرحلة جديدة من حياتي بالانتقال من مقاعد الدراسة إلى الحياة العملية. واليوم أعمل في قسم التمريض، وأمارس المجال الذي اخترته وسعيت إليه لسنوات. وأشعر بالفخر وأنا أتذكر رحلتي التي بدأت من قرية بسيطة، ثم انتقلت منها إلى السكن والجامعة، وصولًا إلى العمل في المجال الصحي، حيث أساهم في رعاية المرضى ومساعدتهم في أصعب أوقاتهم.

لا أعتبر وصولي إلى العمل نهاية طموحي، بل أراه بداية لطريق جديد أسعى من خلاله إلى تطوير نفسي واكتساب المزيد من الخبرات في المجال الصحي، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة مستقبلًا لإكمال دراساتي العليا وتحقيق طموحات أكبر، وأن أكون أكثر قدرة على خدمة مجتمعي. فقد أثبتت لي تجربتي أن الحلم، مهما بدا بعيدًا، يمكن أن يتحول إلى واقع عندما يقترن بالإصرار والدعم والفرصة المناسبة.

أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى مؤسسة أفق للتعليم والتنمية وإدارتها وكل من ساهم في توفير هذه الفرصة للطالبات، كما أخص بالشكر سكن التميز وطاقم إدارته وجميع العاملين فيه. شكرًا لأنكم كنتم جزءًا من رحلتي، ولأن السكن لم يكن مجرد مكان للإقامة، بل كان محطة صنعت فرقًا حقيقيًا في حياتي وساعدتني على الوصول إلى حلمي. وأتمنى أن تستمر مؤسسة أفق في دعم الطالبات، وأن تكون سببًا في نجاح المزيد من الفتيات، كما كانت سببًا في نجاحي.

#التعليم_بوابة_العبور_نحو_المستقبل
#مؤسسة_أفق_للتعليم_والتنمية
#المساكن_الطلابية
#طلاب_أفق