نموذج من قصص نجاح خريجي المنح التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق
خالد عبدالحميد صادق عبدالحميد
التخصص: تغذية علاجية
الجامعة: الرواد
سنة الالتحاق: 2021
سنة التخرج: 2025
التقدير النهائي: امتياز مع مرتبة الشرف
المحافظة والمديرية: تعز – شرعب السلام
تخرجت من الثانوية العامة بمعدل امتياز، وكنت خلال سنوات دراستي أحرص على تحقيق المراتب المتقدمة. لكن ظروفي المادية حالت دون التحاقي بالجامعة، فالتحقت بالعمل بعد الثانوية لتوفير احتياجات المعيشة، بينما ظل حلم مواصلة تعليمي حاضرًا في داخلي.
ذات يوم، لفت انتباهي إعلان عن المنح التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق، رأيته على لوحة في شارع جمال. لم أتردد في تجهيز ملفي والتقدم للمنحة، ثم خضت اختبار المفاضلة والمقابلة، وبفضل الله حصلت على أعلى مجموع بين جميع المتقدمين في ذلك العام، وكانت تلك اللحظة بداية مرحلة جديدة في حياتي.
التحقت بتخصص التغذية العلاجية في جامعة الرواد عام 2021، وكان اختياري لهذا التخصص نابعًا من رغبتي في دراسة مجال صحي أستطيع من خلاله خدمة الناس. وكنت الشاب الوحيد في القسم، لذلك واجهت أحيانًا نظرات الاستغراب وبعض الانتقادات، لكنني لم أسمح لها بأن تعيق طريقي.
واصلت دراستي رغم مختلف التحديات، وتمسكت بحلمي حتى وصلت إلى يوم التخرج عام 2025، محققًا تقدير امتياز مع مرتبة الشرف. كان يومًا استثنائيًا بالنسبة لي؛ شعرت فيه أن سنوات التعب والصبر والعمل تحولت إلى إنجاز حقيقي، وأن الحلم الذي انتظرته طويلًا أصبح واقعًا أعيشه.
لم تكن المنحة بالنسبة لي مجرد فرصة للدراسة، بل كانت نقطة تحول حقيقية في حياتي؛ فقد مكنتني من العودة إلى التعليم، وأسهمت في بناء شخصيتي وتعزيز ثقتي بنفسي، وفتحت أمامي الطريق نحو مستقبل علمي ومهني كنت أطمح إليه.
اليوم أعمل متطوعًا في مركز صحي، وأسعى إلى مواصلة دراساتي العليا وتطوير مهاراتي في مجال التغذية العلاجية، لأوظف ما تعلمته في خدمة مجتمعي وتقديم رسالة إنسانية نافعة للناس.
أتقدم بجزيل الشكر إلى مؤسسة أفق وكل من دعم هذا البرنامج، لأن دعمكم لم يكن مجرد مساعدة لطالب، بل كان استثمارًا حقيقيًا في الإنسان والمستقبل. لقد منحتموني فرصة لأواصل طريقي وأحقق حلمي، وأتمنى أن أكون يومًا قادرًا على رد هذا الجميل بخدمة مجتمعي وصناعة أثر إيجابي في حياة الآخرين.