قصة نجاح ملهمة من برنامج المنح التعليمية في مؤسسة أفق ترويها الطالبة بنفسها وتخطها بقلمها
الطالبة: …………………( فضلت عدم ذكر اسمها حفاضا على الخصوصية )
جامعة صنعاء – كلية الطب والعلوم الصحية
التخصص: طب عام وجراحة
الفترة الدراسية:2019 – 2026
التقدير: ممتاز
هذه قصتي اني الطالبة اليمنية طالبة الطب( ….) من محافظة تعز الذي كدت في يوم ما ان اتعثر …
لم ابداء رحلتي واني املك كل مقومات النجاح، لكنني امتلكت ما هو أهم، حلما كبيراً، وإرادة لا تعرف الاستسلام، وإيماناً بأن العلم هو الطريق لصناعة مستقبل أفضل لي ولاسرتي ومجتمعي ووطني …
حلم دراسة الطب بدأ منذ الطفولة، عندما رايت أحب الناس إلي يعاني، وعرفت معنى المرض، ودور الطبيب في مسح دمعة إنسان ضعيف، وتخفيف قلق المرضى وطمأنتهم، وما يمكن أن تصنعه يد الطبيب ولسانه في خدمة الإنسان.
منذ سنواتي الأولى، كان حلمي واضحاً: أن اصبح طبيبة….
ليس لشيء ، بل لرسالة إنسانية عظيمة أن اكون يوماً سبباً في تخفيف آلام المرضى، وان اترك أثرا طيبا في حياة الآخرين.. لكن الأحلام العظيمة لا تصل دائماً عبر طرق سهلة…
فخلف كل نجاح قصة من الصبر والتحديات، وقد واجهت اني ظروفاً جعلت الوصول إلى كلية الطب او الانتهاء منه يبدو حلماً بعيد المنال..
مررت بلحظات صعبة، وأوقات بدا فيها الطريق أكثر قسوة، وكان الاستمرار يحتاج إلى قوة أكبر من مجرد الرغبة.
لكني اخترت الطريق الأصعب والأجمل… طريق الاستمرار…
تمسكت بحلمي، وواصلت المسير رغم العوائق، مؤمنة بأن الإنسان قد لا يختار ظروف البداية، لكنه يستطيع أن يختار كيف يصنع نهايته.
مؤسسة أفق… عندما يصبح الدعم بداية لحياة جديدة…
في مرحلة مفصلية من رحلتي التعليمية، جاءت مؤسسة أفق لتكون نقطة تحول حقيقية في مسيرتي التعليمية.
فالدعم الذي قدمته المؤسسة لم يكن مجرد دعم مادي، بل كان رسالة ثقة وأمل قالت لي حينها :
“حلمك يستحق أن يستمر.”
كانت المؤسسة نافذة أمل ساعدتني على تجاوز مرحلة صعبة، ومنحتني القدرة على مواصلة طريقي نحو تحقيق حلم دراسة الطب.
كما كان للمهندس عبد الجبار، الأب الكبير وأحد أبناء تعز واليمن، أثر إنساني عميق في هذه الرحلة فقد كان مثالاً للإنسان الذي يؤمن بأن تمكين الشباب ودعم الطلاب ليس مجرد عمل، بل رسالة ومسؤولية تجاه المجتمع والوطن…
وفي السنة الثالثة، عندما واجهت ظروفاً كادت أن تعيق استمراري في دراستي، وجدت فيه نموذجاً للإنسان الداعم الذي يؤمن بأن مساعدة أصحاب الطموح ليست مجرد تقديم عون، بل مشاركة حقيقية في صناعة مستقبل إنسان..
فالقيمة الحقيقية للإنسان تُقاس ، بالأثر الذي يتركه في حياة الآخرين.
لم تكن الرحلة سهلة، فقد حملت معها الكثير من التعب والضغط والمسؤولية والغربة، لكن بفضل الله أولاً، ثم بإصراري ودعم كل من آمن بقدراتي، استطعت أن اصل إلى اللحظة التي طال انتظارها.
لحظة أصبح فيها الحلم حقيقة.
اليوم… الحلم أصبح واقعاً، لكن الرحلة مستمرة
اليوم اقف اني الطبيبة اليمنية( ……) بفخر، واحمل شهادة الطب في يد ، واحمل في اليد الاخرى قصة أكبر من مجرد نجاح أكاديمي…
فاني الان كطبيبة حديثة التخرج اؤؤمن أن دراسة الطب ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة طويلة من التعلم والعطاء وخدمة الإنسان.
وبإذن الله اواصل رحلتي نحو استكمال دراسة التخصص ، واكتساب المزيد من المعرفة والخبرة، ثم العودة برسالة أكبر لخدمة وطني ومجتمععي…
فالعلم رحلة لا تنتهي
﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾
اخيرا وليس اخرا…
هذه رسالة وهذه تجربة ملهمة..
إنها قصة فتاة رفضت أن تسمح للصعوبات والظروف الصعبة بإطفاء حلمها.
وقصة مؤسسة آمنت بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.
وقصة أشخاص اختاروا أن يكونوا سبباً في تغيير حياة كاملة…
ورسالتي اليوم لكل صاحب حلم:
قد تكون البداية صعبة، وقد تبدو الطرق مغلقة أحياناً، لكن بالإصرار والإيمان، وبوجود أشخاص يؤمنون بك، يمكن أن تصنع فرقاً لا يُنسى.
المهم الا تتخلَّ عن حلمك…
كلمة شكر وامتنان…
في نهاية هذه الرحلة القاسية والملهمة ، لا يمكن أن ننسى أصحاب الأيادي البيضاء الذين كانوا -بعد الله- سبباً في استمرار هذا الحلم ووصوله إلى هذه اللحظة.
إلى كل فاعل خير، وكل إنسان آمن بأن العلم هو الطريق لصناعة مستقبل أفضل… شكراً لكم من القلب.
فما قدمتموه لم يكن مجرد دعم لطالبة في طريقها نحو دراسة الطب، بل كان دعما لحلم إنسانة، وبناء لمستقبل وطن، وصناعة لأثر سيبقى ممتداً عبر الأجيال..
جزاكم الله خيراً، وجعل أثركم ممتداً لا ينقطع ابدا وبارك فيكم وفي ارزاقكم وفي كل مابذلتموه وتبذلوه من اجل دعم من يستحقون الدعم لمواصلة تعليمهم …