جسور العطاء تمتد من قطر الخير… مؤسسة “أفق” تضيء دروب العلم بقطراتٍ من جود الأشقاء

في لفتةٍ تجسّد أسمى معاني التكافل الإنساني، وتبرهن أن الأخوّة الصادقة لا تحدّها الجغرافيا ولا تعيقها المسافات، دشّنت مؤسسة أفق للتعليم والتنمية مشروع السلال الغذائية المخصّص لـ سكن ثمار المجد الطلابي الخيري، في مبادرةٍ تهدف إلى إسناد فرسان العلم وتخفيف أعباء المعيشة عن كاهلهم، ليتفرغوا لصناعة مستقبلهم والمساهمة في بناء أوطانهم.
وتأتي هذه المكرمة الإنسانية بتمويلٍ سخي من فاعل خير في دولة قطر الشقيقة، وبجهودٍ مباركة وتنسيقٍ كريم من الأستاذ الفاضل أبو يونس، الذي كان حلقة الوصل في إيصال هذا الغيث إلى مستحقيه، ليغدو العطاء رسالة أمل تُلامس احتياجات الطلاب وتشدّ من أزرهم في مسيرتهم العلمية.
واستهدف المشروع في مرحلته الأولى 60 طالبًا من محافظتي تعز وإب، من طلاب سكن ثمار المجد الذين اتخذوا من هذا الصرح الخيري محطة انطلاق لأحلامهم الكبيرة. وتُعدّ هذه السلال الغذائية الدفعة الأولى من المشروع، على أن يستمر التوزيع لمدة أربعة أشهر متتالية، بما يضمن استدامة الدعم وتحقيق قدرٍ أعلى من الاستقرار المعيشي للطلاب خلال الفصل الدراسي.
وتشكّل هذه السلل الغذائية المتكاملة رافدًا حيويًا يخفف من وطأة الظروف الاقتصادية الراهنة، ويعزز من صمود الطلاب وقدرتهم على مواصلة التحصيل العلمي، مؤكدةً أن مؤسسة أفق لا تكتفي بفتح أبواب التعليم، بل تمتد برعايتها لتوفير مقومات الحياة الكريمة، حتى تؤتي مسيرتها ثمارها بتخريج كوادر واعية ومؤهلة.
وفي هذا السياق، عبّر الأستاذ أمين أحمد، المدير التنفيذي لمؤسسة أفق للتعليم والتنمية، عن بالغ امتنانه وعظيم تقديره للمحسن الكريم من دولة قطر الشقيقة، وللقلوب البيضاء التي تجود بالعطاء بعيدًا عن الأضواء، كما خصّ بالشكر الأستاذ أبو يونس على دوره الرائد في تيسير وصول هذه السلال الغذائية، مؤكدًا أن المشروع يجسد روح التضامن الإنساني، ويعكس صورة مشرقة للتكافل العربي في دعم مسيرة التعليم والتنمية.
من جانبهم، عبّر الطلاب المستفيدون عن سعادتهم الغامرة بهذه اللفتة الكريمة، مؤكدين أن هذه السنابل التي زُرعت اليوم في سكنهم، ستثمر غدًا علمًا وعطاءً، وتتحول إلى طاقات فاعلة تسهم في خدمة المجتمع، وتردّ الوفاء بالوفاء.