اختتمت مؤسسة أفق للتعليم والتنمية، اليوم، مشروع الديون التعليمية بحفل ختامي مهيب، استفاد منه 56 طالبًا وطالبة من خريجي جامعة تعز، بعد نجاح المشروع في إنهاء معاناتهم الممتدة لسنوات، وتمكينهم من استخراج وثائقهم وشهاداتهم الجامعية العالقة، ضمن برنامج يُسر للمنح والمساهمات الطلابية، الممول من مؤسسة صلة للتنمية Selah Foundation for Development– عن أبو تركي.
وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الأستاذ أمين أحمد، المدير التنفيذي لمؤسسة أفق، بجميع الحاضرين، مؤكدًا أن المشروع جاء استجابة لحاجة إنسانية وتعليمية ملحّة، عانى منها مئات الخريجين الذين حالت الظروف الاقتصادية دون استلام شهاداتهم رغم استكمالهم متطلبات التخرج. وأوضح أن المشروع ركّز على تمكين الطلاب من نيل حقهم الطبيعي في وثائقهم الجامعية، باعتبارها بوابة العبور إلى الحياة المهنية وبداية الاستقرار الوظيفي.
واشاد المدير التتفيذي بالشراكة المتميزة مع مؤسسة صلة للتنمية واستجابتهم لتمويل هذا المشروع الحيوي والهام والذي كان لمؤسسة صلة للتنمية كرم المبادرة لتمويل هذا المشروع وصناعة البسمة في وجوه هؤلاء الطلاب الخربجين التي حالت ظروفهم المعيشية دون استلام وثائق تخرجهم ، كما اشاد بالتعاون المثمر مع جامعة تعز ممثلة بنائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور رياض العقاب، مؤكدًا اعتزاز مؤسسة أفق بالشراكة القائمة مع الجامعة، وما تمثله من نموذج للتكامل المؤسسي في خدمة الطالب الجامعي.
من جانبه، عبّر الدكتور رياض العقاب في كلمته عن تقديره الكبير لمؤسسة أفق للتعليم والتنمية، مؤكدًا أنها المؤسسة الوحيدة التي أخذت على عاتقها دعم طلاب جامعة تعز عبر مشاريع نوعية، شملت السلال الغذائية للعُزّاب الطلابيين، ومشروع المياه لسكن الطالبات الجامعي، وصولًا إلى مشروع الديون التعليمية، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع دعم طلابي من حيث القيمة منذ اندلاع الأحداث وحتى اليوم.
وأشار إلى أن المشروع، الممول من مؤسسة صلة للتنمية، يجسد تكاملًا حقيقيًا بين المؤسستين في استهداف الطالب الجامعي، ويعزز من أواصر الشراكة والتعاون المستقبلي.
وفي لفتة تقديرية تعكس عمق الشراكة، قام الدكتور رياض العقاب في ختام كلمته بتكريم مؤسسة أفق للتعليم والتنمية بدرع تقدير وامتنان، عرفانًا بجهودها المخلصة والمستمرة في خدمة طلاب جامعة تعز، ودورها الريادي في معالجة القضايا التعليمية العالقة.
وفي لحظة مؤثرة، ألقى أحد الطلاب المستفيدين كلمة نيابة عن زملائه، عبّر فيها عن مشاعر مختلطة بين فرحة التخرج المؤجلة، ومرارة حلم ظل معلقًا لسنوات، مؤكدًا أن أصعب ما واجهه الخريج لم يكن نقص الكفاءة، بل العجز عن سداد الرسوم، ومشاهدة أقرانه ينطلقون في ميادين العمل بينما تبقى شهادته حبيسة الأدراج.
وأضاف أن تدخل مؤسستي أفق وصلة لم يكن مجرد سداد مبالغ مالية، بل استعادة للكرامة التعليمية، وتحريرًا للطموح، ومنحًا حقيقيًا لفرصة الانطلاق وبداية الحياة المهنية، مختتمًا كلمته بالشكر العميق للمؤسستين على هذا الدعم النبيل.
بدوره، عبّر الأستاذ عبد الحكيم شرف، مستشار المحافظ للشؤون التعليمية، عن تهانيه للمؤسستين بهذا الإنجاز النوعي، مشيدًا بجهودهما في معالجة واحدة من أعقد المشكلات التي واجهت خريجي جامعة تعز لسنوات، ومؤكدًا أن المشاركة في هذا الحفل تمثل شرفًا كبيرًا، لكونه يخص طلابًا حالت الظروف الاقتصادية دون تخرجهم في الوقت المحدد، مقدمًا شكره لجميع العاملين في المشروع.
وشهد الحفل حضور نخبة من القيادات الأكاديمية والرسمية، يتقدمهم:
الدكتور رياض العقاب نائب رئيس جامعة تعز لشؤون الطلاب،
الشيخ نجيب عبد الرؤوف مستشار محافظ تعز للشؤون الاقتصادية،
الأستاذ عبد الحكيم شرف مستشار المحافظ للشؤون التعليمية،
أ. د. عبد الكريم القاضي أستاذ القانون في جامعة تعز و عضو مجلس أمناء مؤسسة أفق،
الأستاذ منصور المشرع عضو مجلس أمناء مؤسسة أفق.
وجمع كبير من الطلاب والطالبات..