من عامين من التوقف إلى معيد في جامعتي.. منحة أفق التي أعادتني إلى الطريق
نموذج من قصص نجاح خريجي المنح التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق
محمد حمود أحمد
جامعة الرواد
جرافكس
الترتيب: الأول
بعد أن أنهيت المرحلة الثانوية، مررت بظروف أجبرتني على التوقف عن مواصلة دراستي الجامعية. مضى عام، ثم اقترب عام آخر من نهايته دون أن أتمكن من الالتحاق بالجامعة. خلال تلك الفترة، اتجهت إلى العمل لمساعدة أسرتي وتوفير احتياجاتي، وفي الوقت نفسه ظل حلم الدراسة يرافقني، لكن تكاليف الجامعة كانت تمثل عائقًا كبيرًا أمامي.
ورغم كل تلك الظروف، لم أتخلَّ عن حلمي في مواصلة التعليم. كنت أبحث عن فرصة تمنحني القدرة على العودة إلى مقاعد الدراسة، حتى أخبرني أخي ذات يوم عن منح دراسية تقدمها مؤسسة أفق في جامعة الرواد – حبيل سلمان. شعرت أن هذه قد تكون الفرصة التي أنتظرها، فتقدمت للمنحة وخضعت لامتحانات القبول، ثم انتظرت النتيجة بكل أمل.
عندما ظهرت النتائج، وجدت اسمي ضمن المقبولين للحصول على منحة دراسية كاملة من مؤسسة أفق. كانت فرحتي كبيرة؛ فقد شعرت أن بابًا أُغلق أمامي لفترة طويلة قد فُتح من جديد. بالنسبة لي، لم تكن المنحة مجرد إعفاء من تكاليف الدراسة، بل كانت فرصة حقيقية لاستعادة حلمي ومواصلة الطريق الذي كدت أضطر إلى تركه بسبب الظروف.
التحقت بجامعة الرواد لدراسة التصميم الجرافيكي، ومع مرور الوقت اكتشفت شغفي الحقيقي بهذا المجال. اجتهدت في دراستي، وحرصت على تطوير مهاراتي والاستفادة من كل مشروع وتجربة، حتى أصبحت الدراسة بالنسبة لي أكثر من مجرد مرحلة جامعية؛ أصبحت مساحة لاكتشاف قدراتي وبناء مستقبلي.
وبفضل الله، أكملت دراستي الجامعية خلال ثلاث سنوات ونصف، وفي السنة الرابعة حصلت على فرصة للعمل معيدًا في القسم نفسه بالجامعة التي درست فيها. كانت لحظة استثنائية بالنسبة لي؛ فقد عدت إلى المكان الذي كنت فيه طالبًا، ولكن هذه المرة لأشارك معرفتي وخبرتي مع طلاب آخرين، وأساعدهم في بداية رحلتهم.
واليوم أواصل مسيرتي المهنية في المجال الذي أحببته، حيث أعمل مصمم جرافيك في مطابع دبي الحديثة – الضالع. وما زلت أتعلم وأطور مهاراتي، وأؤمن أن ما وصلت إليه ليس نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة أطمح فيها إلى تحقيق المزيد وبناء مستقبل أفضل.
عندما أنظر إلى رحلتي اليوم، أدرك أن منحة مؤسسة أفق كانت نقطة تحول حقيقية في حياتي؛ فقد ساعدتني على العودة إلى التعليم، وخففت عني وعن أسرتي عبء تكاليف الدراسة، ومنحتني فرصة لم أكن أعرف إلى أين ستقودني. لذلك أقول بكل امتنان: شكرًا لمؤسسة أفق ولكل من ساهم في دعم الشباب ومنحهم فرصًا قد تغيّر مسار حياتهم. أنا اليوم فخور بما وصلت إليه، وممتن لأنني حصلت على فرصة لأبدأ من جديد وأواصل الطريق.
#التعليم_بوابة_العبور_نحو_المستقبل #قصص_نجاح #مؤسسة_أفق #أفق_للتعليم_والتنمية #منحة_دراسية #المنح_التعليمية #التعليم #تمكين_الشباب #التصميم_الجرافيكي #مصمم_جرافيك #شباب_اليمن #تعز #اليمن #من_التحدي_إلى_النجاح #فرصة_تصنع_المستقبل