من حلمٍ مؤجل إلى أخصائية تغذية في محافظة المهرة .. رحلة سمية نحو النجاح

من قصص نجاح خريجي برنامج المنح التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق
الاسم: سمية فاروق محمد مقبل
التخصص: التغذية العلاجية و الحميات
الجامعة: جامعة الرواد
سنة الالتحاق:2021
سنة التخرج: 2025
التقدير النهائي: ممتاز
المحافظة والمديرية: محافظة تعز مديرية المعافر
منذ طفولتي، كان حلمي أن أكمل تعليمي الجامعي وأتخصص في مجال أستطيع من خلاله مساعدة الآخرين وترك أثر حقيقي في حياتهم. لكن الظروف المادية شكلت تحديًا أمام مواصلة تعليمي، إلا أنني كنت مؤمنة بأن الصعوبات لا يجب أن تكون سببًا للتخلي عن الحلم، فتمسكت بطموحي وواصلت السعي لتحقيقه.
تعرفت على منحة مؤسسة أفق للتعليم والتنمية من خلال الإعلان عن فرص المنح التعليمية، وكانت بالنسبة لي فرصة حقيقية لمواصلة الطريق. وعندما علمت بقبولي، شعرت بفرح وامتنان كبيرين؛ فقد أدركت أن جهدي وإصراري لم يذهبا سدى، وأن هناك من يؤمن بقدرتي على النجاح.
التحقت بجامعة الرواد عام 2021 لدراسة تخصص التغذية العلاجية والحميات، وأسهمت المنحة في تمكيني من مواصلة دراستي والتركيز على تطوير نفسي علميًا ومهنيًا. وخلال سنوات الجامعة واجهت تحديات مختلفة، لكنني حولتها إلى دافع لمزيد من الاجتهاد، حتى تكللت رحلتي بالتخرج عام 2025 بتقدير ممتاز.
كان يوم التخرج لحظة استثنائية بالنسبة لي؛ فقد تذكرت الطريق الطويل الذي بدأ بحلم، وما رافقه من تحديات وقلق، حتى وصلت إلى لحظة حملت فيها شهادة التخرج. لم تكن فرحتي بالشهادة وحدها، بل بانتصار الإصرار على الظروف، وكنت ممتنة لكل من آمن بي وساهم في وصولي إلى هذه المرحلة.
لم تكن المنحة مجرد دعم مالي لاستكمال التعليم، بل كانت فرصة غيّرت مسار حياتي ومنحتني الثقة بقدرتي على صناعة مستقبلي. فقد فتحت أمامي الطريق لأبدأ حياتي المهنية في مجال أحبه، وأحوّل ما تعلمته إلى معرفة وخدمة يستفيد منها الآخرون.
بعد التخرج، بدأت العمل في تخصصي كـ أخصائية تغذية علاجية وحميات في مستوصف بن عقيل الاستشاري بمحافظة المهرة، حيث أقدم الاستشارات والتوعية الغذائية، وأسهم في مساعدة المراجعين على تحسين صحتهم ونمط حياتهم. وأطمح إلى مواصلة تطوير خبرتي العلمية والمهنية، وأن أكون أخصائية ذات أثر حقيقي في مجتمعها.
أقول لمؤسسة أفق والجهة الداعمة: شكرًا لأنكم لم تمنحوني فرصة للتعليم فحسب، بل منحتموني فرصة لصناعة مستقبل مختلف. قد تنتهي سنوات المنحة والتخرج، لكن أثر هذه الفرصة سيبقى حاضرًا في كل إنجاز أحققه، وفي كل شخص أستطيع مساعدته بعلمي. وأتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنكم، وأن تكون مسيرتي المهنية امتدادًا جميلًا لهذه الفرصة.