من حلم الصيدلة إلى بداية المسيرة المهنية

نموذج من قصص نجاح خريجي المنح التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق

أسامة عبدالكريم الصوفي
التخصص: الصيدلة
الجامعة: جامعة الرواد
سنة الالتحاق: 2020
سنة التخرج: 2025
المديرية: شرعب السلام
التقدير النهائي: جيد جدًا

منذ بداية رحلتي التعليمية، كان حلمي أن ألتحق بالجامعة وأدرس تخصص الصيدلة، لأبني مستقبلًا أستطيع من خلاله خدمة مجتمعي والمساهمة في المجال الصحي. لكن الوصول إلى الجامعة لم يكن سهلًا؛ فقد واجهت صعوبة في القبول بالجامعات الحكومية، وكاد اليأس أن يسيطر عليّ، إلا أنني تمسكت بحلمي وواصلت البحث عن فرصة تمكنني من مواصلة تعليمي.

تعرفت على فرصة المنحة التعليمية التي تقدمها مؤسسة أفق، فتقدمت للمنافسة عليها، وكان اختياري للحصول عليها لحظة فارقة في حياتي. شعرت حينها أن بابًا جديدًا قد فُتح أمامي، وأن حلمي الذي خشيت أن أفقده أصبح أمامي من جديد. بالنسبة لي، لم تكن المنحة مجرد دعم مالي، بل كانت فرصة حقيقية لاستكمال تعليمي وبناء مستقبلي.

التحقت بجامعة الرواد عام 2020 لدراسة الصيدلة، وكانت سنوات الدراسة مليئة بالتحديات الأكاديمية والشخصية، لكن المنحة منحتني الاستقرار والدافع للاستمرار، وساعدتني على التركيز في دراستي دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام طموحي. وبالمثابرة والاجتهاد، تمكنت من إكمال دراستي والتخرج عام 2025 بتقدير جيد جدًا.

كان يوم التخرج من أجمل وأهم الأيام في حياتي؛ ففي تلك اللحظة تذكرت بدايتي والصعوبات التي واجهتها قبل الجامعة، وأدركت أن سنوات التعب والمحاولات لم تذهب سدى. كان التخرج بالنسبة لي أكثر من شهادة جامعية؛ فقد كان دليلًا على أن الإنسان يستطيع تجاوز الصعوبات عندما يتمسك بحلمه ويواصل السعي نحوه.

أحدثت المنحة أثرًا كبيرًا في حياتي؛ فقد أتاحت لي فرصة الحصول على درجة البكالوريوس في الصيدلة، وزادت ثقتي بنفسي، وعلمتني معنى المسؤولية والمثابرة. والأهم أنها نقلتني من مرحلة الخوف من ضياع حلمي إلى مرحلة امتلاك مؤهل علمي وبداية حقيقية لمساري المهني، لأصبح قادرًا على خدمة المرضى والمجتمع.

بعد تخرجي عام 2025، بدأت العمل كصيدلاني في إحدى الصيدليات لمدة خمسة أشهر، وكانت تجربة مهمة طبقت خلالها ما تعلمته واكتسبت خبرة عملية في التعامل مع المرضى والأدوية. وحاليًا أعمل على تطوير نفسي والاستعداد لاختبار مزاولة المهنة، وأطمح إلى مواصلة التعلم والتخصص، وبناء مسيرة مهنية أقدم من خلالها خدمة صحية متميزة لمجتمعي.

إلى مؤسسة أفق والجهة الداعمة، شكرًا لأنكم لم تمنحوني دعمًا ماليًا فحسب، بل منحتموني فرصة تمسكت من خلالها بحلمي وحولته إلى واقع. دعمكم تحول إلى طالب أكمل تعليمه، وخريج أصبح صيدلانيًا، وشخص يحمل طموحًا لخدمة مجتمعه. وأتمنى أن تستمروا في دعم الطلاب، لأن كل منحة قد تكون بداية لقصة نجاح جديدة، وأعدكم أن أحمل أثر هذه الفرصة معي، وأسعى يومًا ما لمساعدة غيري كما ساعدتموني.

#قصص_نجاح #التعليم_بوابة_العبور_نحو_المستقبل #مؤسسة_أفق #المنح_التعليمية #الصيدلة #تعز #نجاح #طموح #إصرار #صناعة_المستقبل #التعليم #شباب_اليمن