السكن الخيري الطلابي في محافظة تعز – اليمن، تعود قصة نشأته إلى شفاعة حسنة من الشيخ الدكتور خليفة بن جاسم ابن عجلان الكواري، لدى رجل الأعمال السيد عبد الرحمن بن عبد الجليل آل عبد الغني من دولة قطر الشقيقة، الذي تكرّم وتكفّل ببناء وتأثيث ثلاثة أدوار، إضافة إلى الدور الأرضي، ليكون السكن ملاذًا آمنًا للطلاب الفقراء والأيتام الذين حالت ظروفهم المادية دون مواصلة تعليمهم الجامعي.
وفي العام الماضي، قامت مؤسسة أفق بتسويق مشروع بناء وتأثيث الدور الرابع، وتم، بفضل الله تعالى، إنجاز بنائه وتجهيزه وتأثيثه بتمويل كريم من المغفور له بإذن الله الأستاذ/ ناصر علوي السعدي وأسرته الكريمة من دولة قطر الشقيقة أيضًا، وبإضافة هذا الدور، أصبح السكن قادرًا على استيعاب نحو 100 طالب من الفقراء والأيتام، من مديريات تعز والمحافظات المجاورة.
الطاقة النظيفة
كما موّل الشيخ الدكتور خليفة بن جاسم ابن عجلان الكواري منظومة متكاملة للطاقة النظيفة، يعتمد عليها السكن وطلابه كليًا، مما أسهم في الاستغناء عن مصادر الطاقة التقليدية، وتوفير مصدر مستدام ونظيف للطاقة. كما يساهم جزاه الله خيراً في تحمل جزء من تكاليف التغذية السنوية، استمرارًا لدعمه للمشروع.
رسالة إلى أهل الخير
وتهيب مؤسسة أفق للتعليم والتنمية بأهل الخير، المساهمة في دعم هذه المشاريع الخيرية والتنموية التي تُعنى بالإنسان تعليمًا وتأهيلًا وتمكينًا؛ فكل طالب يجد فرصة لمواصلة تعليمه اليوم، سيصبح غدًا عنصرًا فاعلًا ينفع نفسه وأسرته ومجتمعه.
وستعمل المؤسسة على إنشاء سكن خيري جديد للطلاب، وآخر للطالبات، بعد أن لمست الحاجة الماسة لذلك، في ظل أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات القادمين من أرياف المحافظة ومديريات الساحل والمحافظات المجاورة، ممن لا يستطيعون مواصلة تعليمهم دون سكن ملائم، مما يضطر كثيرًا منهم إلى تأجيل تسجيلهم في الجامعة، وهو ما يؤثر على مستقبلهم ومستقبل أسرهم.
وتزداد الحاجة لهذه السكنات في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعاني منها الأسر اليمنية، نتيجة الحرب والأوضاع الإنسانية المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عامًا.
إن السكن الخيري ليس مجرد مبنى يؤي الطلاب، بل هو جسر يعبر بهم من ضيق الحاجة إلى رحاب العلم، ومن صعوبة الواقع إلى أفق المستقبل. وما تقدمه مؤسسة أفق في هذا المجال هو استثمار في الإنسان؛ لأن بناء الإنسان وتعليمه وتأهيله هو، في نهاية المطاف، بناءٌ للمجتمع وصناعةٌ لمستقبل أفضل..