من باجل في الحديدة إلى التخرج من جامعة تعز … حين احتضن السكن حلمي
من قصص نجاح خريجي المساكن الطلابية الخيرية التابعة لمؤسسة أفق
أسماء سعيد عبدالله أحمد
التخصص: إرشاد نفسي
الجامعة: جامعة تعز – كلية التربيه
سنة الالتحاق:2021
سنة التخرج: 2025
التقدير النهائي: جيد جدًا
منذ أن حلمت بالالتحاق بالجامعة، كانت أمامي تحديات كثيرة؛ فبُعد جامعة تعز عن منطقتي في مديرية باجل بمحافظة الحديدة، وظروفي المادية الصعبة، وعدم وجود مكان أقيم فيه أثناء الدراسة، كان الوصول إلى حلمي يبدو صعبًا. كنت أدعو الله كثيرًا أن يفتح لي بابًا، حتى دلّني بعض اساتذتي في باجل – الحديدة على السكن الخيري للطالبات التابع لمؤسسة افق..
هناك وجدت أكثر من مكان للإقامة؛ وجدت الأمان والرعاية وأسرة احتضنتني، وساعدتني على أن أركز في دراستي وأواصل طريقي.
ورغم أن سنوات الجامعة حملت لي الكثير من التحديات ، الا إنني استطعت بعون الله أن أنهض من جديد وأكمل مسيرتي في تخصص الإرشاد النفسي بكلية التربية – جامعة تعز، حتى تخرجت في العام 2024–2025م بتقدير جيد جدًا.
وفي يوم التخرج، وأنا أقف على منصة الحفل، تذكرت كل ما مررت به، وشعرت أن هذا الإنجاز لم يكن لي وحدي، بل كان حلمًا تحقق لي ولأمي وإخوتي ولكل من آمن بي وساندني.
اليوم، أواصل دراستي في مرحلة الماجستير، وأعمل مشرفة لسكن المعهد العالي للعلوم الصحية ومسؤولة عن الأنشطة والإشراف الاجتماعي. وأطمح إلى مواصلة مسيرتي في مجال الإرشاد النفسي، وإنشاء مركز إرشادي في قريتي أقدم من خلاله الدعم النفسي وأساعد الناس على تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
أما فضل مؤسسة أفق والسكن الخيري للطالبات علي ، فلا تكفي الكلمات للتعبير عنه؛ فقد كان هذا السكن محضنًا لأحلامي، ولم يقةصر دور السكن الخيري على توفير المسكن فقط ، بل ساعدني على الاستمرار في التعليم، وتنمية مهاراتي وشخصيتي، وتجاوز الكثير من الصعوبات.
وستظل المديرة والمشرفات وكل القائمين عليه جزءًا جميلًا من قصتي. شكرًا مؤسسة أفق، لأنكم لم توفروا لنا سكنًا فقط، بل احتضنتم أحلامًا، وساعدتمونا على أن نصل بها إلى واقع معاش. وأسأل الله أن يجزيكم عنا خير الجزاء، وأن يمكننا يومًا من رد جزء من جميلكم وفضلكم علينا